سيبويه

233

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

ولو قلت فشعث قبح ، وقال الخليل ادخلوا الأوّل فالأوّل والأوسط والآخر لا يكون فيه غيره وقال يكون على جواز كلّكم حمله على البدل . [ باب ما ينتصب من الأسماء والصفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور ] وذلك قولك هذا بسرا أطيب منه رطبا ، فان شئت جعلته حينا قد مضى وإن شئت جعلته حينا مستقبلا وإنما قال الناس هذا منصوب على إضمار إذا كان فيما يستقبل ، وإذ كان فيما مضى لأن ذا لمّا كان معناه ذا أشبه عندهم أن ينتصب على إذا كان وإذ كان ، ولو كان على إضمار كان لقلت هذا التّمر أطيب منه البسر لأن كان قد ينصب المعرفة كما ينصب النكرة فليس هو على كان ولكنه حال ، ومنه مررت برجل أخبث ما يكون أخبث منك أخبث ما تكون وبرجل خير ما يكون خير منك خير ما تكون ، وهو أخبث ما يكون أخبث منك أخبث ما تكون فهذا كلّه محمول على مثل ما حملت عليه ما قبله ، وإن شئت قلت مررت برجل خير ما يكون خير منك كأنه يريد برجل خير أحواله خير منك أي خير من أحوالك ، وجاز أن يقول خير منك وهو يريد من أحوالك كما جاز أن تقول نهارك صائم وليلك قائم ، وتقول البرّ أرخص ما يكون قفيزان أي البّر أرخص أحواله التي يكون عليها قفيزان كأنك قلت البرّ أرخصه قفيزان ، ومن ذلك هذا البيت تنشده العرب على أوجه بعضهم يقول ، وهو قول عمرو بن معدي كرب : [ كامل ] « 311 » - الحرب أوّل ما تكون فتيّة * تسعى ببزّتها لكلّ جهول

--> - الفاء التفرقة * وصف صائدا يسعى لعياله فيقول يعزب عن نسائه في طلب الوحش ثم يأوي إليهن محتاجات لا شيء لهن ، والعطل اللائي لا حلي عليهن والشعث المتغيرات من الهزال وسوء الحال ، وشبههن بالسعالى لشعثهن وتغيرهن ، وانما وصفهن بهذا ليرى حاجته إلى الصيد ، وحرصه عليه . ( 311 ) - الشاهد فيه رفع أول ونصب فتية ونصب أول ورفع فتية ورفعهما جميعا ونصبهما جميعا على تقديرات مختلفة فمن رفع أول ونصب فتية فتقديره الحرب أول أحوالها إذا كانت فتية والحرب -